نكشة راس
07-06-2008, 07:18 PM
الى كل من فقد هذه الروح الطاهرة والام الغالية والحنان العابر اليكم ......
أيتها الرّوح الطاهرة ...
سلام الله عليكِ أينما كنتِ ترفرفين بأجنحتك البيضاء .
كثيراً ما أقصد روضتكِ ..
لأنني أجد فيها راحة وسلاماً أستطيع أن أخلو بنفسي فأشكي اليكِ أوجاعي بالنحيب والبكاء.
كثيراً ما أحمل صورتكِ ... لأنني أشعر فيها بالطمأنينة ، وأحسّك الى جانبي كما
كنت ِتهزين المهد لأنام ، كما كنت تركضين خلفي لئلا احرق يديّ بالنار .
ما أسرع تقلّبات الدّهر... وما أكثر غدر الأيام .
يعتريني الحزن وتضيق بي الدنيا ، كلّما تذوّقتُ رائحة الطعام ،
وكلّما احترقتْ المنشفة من نار بدني ، بل كلّما أسمع طفلاً ينطق " ماما " .
نعم ! ايتها الفراشة ...
حاولت كثيرا ان اطبق اجفاني كي يمرّ العيد ، لم أقدرْ ،
فصورتك لم تبارح دقيقة من مخيّلتي ، نعم يا امّاه ، حاولت كثيراً ان أزيد من جرعة المهدّىء ،
كي يرخي جسمي ويرتاح فكري ، لم أستطعْ ، فصوتك الدافىء لم يستقيل لحظة من أذني .
رحلتِ باكراً ... وتركتني أصارع الأقلام وحدي ، كم اشتقتُ لأن أسمّع لك درس التاريخ،
كم اشتقتُ لأن اخبرك عن الطفلة التي اهدتني وردة حمراء ، وعن تلك التي قبّلتني في خديّ الأحمر المليء بالخجل .
آه لو تدرين يا أمي ... مذ رحلتِ عني، لم أذق رغيفا كرغيف حنانك الطازج ،
بحياتك يا امي .. مذ تركتني لم أحظ بعطر ، كالعطر الراقي المصنوع من مسامات جلدك .
أجل ... فقد طال بي الليل حتى ظننت ان ليس له صباح ... حاولت جاهدا ان انسى فلم تنفعني قراءة الكتب ،
بالله .. كيف انام ، وغدا اول عيد يمضي بدونك يا امّاه .
كل عام وانتِ ملاك تحومين فوق رأسي .
يا ملاكي ... غدا سأصبّح قبرك بالقبلات ، وأضيء الشموع وأنشد لك أنشودة الميلاد ،
غدا سأصبر على دمعتي ولن أجعل الحزن مرساتي ، سأتكلّم وأضحك كالمجنون وحدي،
أعرف يا أمّاه ان روحك ستكون معي ، وانّك ستصغين الى ضحكتي والى كل حرف من كلماتي .
عذرا يا أمي ... فأنا لن اطفيء الشمعة ، ولن اخرج من عالمك الاّ بعد ان تلمسها
روحك ... الا بعد ان أطمئنّ أنّك مازلت تخافين عليّ ... وأنّك ما زلت ترافقينني حيثما كنتُ .
أيّتها الروح الطاهرة...
عليكِ مني سلام الله ، أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار .
عليكِ مني سلام الله ، وعلى أرواح كل الأمهات الطاهرة ألف سلام .
أيتها الرّوح الطاهرة ...
سلام الله عليكِ أينما كنتِ ترفرفين بأجنحتك البيضاء .
كثيراً ما أقصد روضتكِ ..
لأنني أجد فيها راحة وسلاماً أستطيع أن أخلو بنفسي فأشكي اليكِ أوجاعي بالنحيب والبكاء.
كثيراً ما أحمل صورتكِ ... لأنني أشعر فيها بالطمأنينة ، وأحسّك الى جانبي كما
كنت ِتهزين المهد لأنام ، كما كنت تركضين خلفي لئلا احرق يديّ بالنار .
ما أسرع تقلّبات الدّهر... وما أكثر غدر الأيام .
يعتريني الحزن وتضيق بي الدنيا ، كلّما تذوّقتُ رائحة الطعام ،
وكلّما احترقتْ المنشفة من نار بدني ، بل كلّما أسمع طفلاً ينطق " ماما " .
نعم ! ايتها الفراشة ...
حاولت كثيرا ان اطبق اجفاني كي يمرّ العيد ، لم أقدرْ ،
فصورتك لم تبارح دقيقة من مخيّلتي ، نعم يا امّاه ، حاولت كثيراً ان أزيد من جرعة المهدّىء ،
كي يرخي جسمي ويرتاح فكري ، لم أستطعْ ، فصوتك الدافىء لم يستقيل لحظة من أذني .
رحلتِ باكراً ... وتركتني أصارع الأقلام وحدي ، كم اشتقتُ لأن أسمّع لك درس التاريخ،
كم اشتقتُ لأن اخبرك عن الطفلة التي اهدتني وردة حمراء ، وعن تلك التي قبّلتني في خديّ الأحمر المليء بالخجل .
آه لو تدرين يا أمي ... مذ رحلتِ عني، لم أذق رغيفا كرغيف حنانك الطازج ،
بحياتك يا امي .. مذ تركتني لم أحظ بعطر ، كالعطر الراقي المصنوع من مسامات جلدك .
أجل ... فقد طال بي الليل حتى ظننت ان ليس له صباح ... حاولت جاهدا ان انسى فلم تنفعني قراءة الكتب ،
بالله .. كيف انام ، وغدا اول عيد يمضي بدونك يا امّاه .
كل عام وانتِ ملاك تحومين فوق رأسي .
يا ملاكي ... غدا سأصبّح قبرك بالقبلات ، وأضيء الشموع وأنشد لك أنشودة الميلاد ،
غدا سأصبر على دمعتي ولن أجعل الحزن مرساتي ، سأتكلّم وأضحك كالمجنون وحدي،
أعرف يا أمّاه ان روحك ستكون معي ، وانّك ستصغين الى ضحكتي والى كل حرف من كلماتي .
عذرا يا أمي ... فأنا لن اطفيء الشمعة ، ولن اخرج من عالمك الاّ بعد ان تلمسها
روحك ... الا بعد ان أطمئنّ أنّك مازلت تخافين عليّ ... وأنّك ما زلت ترافقينني حيثما كنتُ .
أيّتها الروح الطاهرة...
عليكِ مني سلام الله ، أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار .
عليكِ مني سلام الله ، وعلى أرواح كل الأمهات الطاهرة ألف سلام .