المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصيام جنة


ahmad
08-13-2009, 07:09 PM
عن أبى هريرة رضى الله عنه تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"الصيام جنة فلا يرفث ، ولا يجهل ، إن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إنى صائم مرتين ،والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلى،الصيام لى وأنا أجزى به، والحسنة بعشر أمثالها." حديث صحيح،رواه البخارى

شرح الحديث:

(فلا يرفث) أى لايفحش فى الكلام.

(ولا يجهل) أى لايفعل فعل الجهال كالصياح والسخرية أو يسفه على أحد.
وعن سعيد ابن منصور فلا يرفث ولا يجادل وهذا ممنوع فى الجملة لكنه يتأكد بالصوم.

(وإن امرؤ قاتله أو شاتمه) قال عياض: قاتله أى دافعه ونازعه فيكون بمعنى شاتمه ولاعنه وقد جاء القتل بمعنى اللعن، وفى رواية فإن سابه أحد أو ماراه يعنى جادله.

(فليقل) له بلسانه إن أمن الرياء ، او بقلبه ،أو بهما معا وهو أولى.
وقيل إن كان رمضان فليقل بلسانه وإن كان غيره فليقل فى نفسه.

(إنى صائم مرتين) فإنه إذا قال ذلك أمكن ان يكف نفسه عنه إلا دفعه بالأخف.

(و) الله(الذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم)أى تغير رائحة فم الصائم لخلاء معدته من الطعام .

(أطيب عند الله من ريح المسك) أى فى الآخرة .
وروى أبو الشيخ بإسناد فيه ضعف عن أنس مرفوعا يخرج الصائمون من قبورهم بريح أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك. والمعنى أنه تعالى يخرجهم فى الآخرة حين تكون نكهتهم أطيب من ريح المسك ،أو أن صاحب الخلوف ينال من الثواب ما هو أفضل من ثواب المسك المطلوب استعماله فى يوم الجمعه مثلا من ثواب استعمال المسك ذى الريح ,وقيل إن ذلك فى الدنيا لحديث جابر مرفوعا ،وأما الثانية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك.
واستشكل هذا-اى اختلف فيه- : من جهة أن الله تعالى منزه عن استطابه الروائح الطيبة واستقذار الروائح الخبيثة فإن ذلك من صفات الحيوان .
وأجيب: بأنه مجاز واستعارة لأنه جرت عادتنا بتقريب الروائح الطيبة فاستعير ذلك لتقريبه من الله تعالى . وقال ابن بطال أى أزكى عند الله لأنه هو تعالى لا يوصف بالشم قال ابن المنير لكنه يوصف بأنه عالم بهذا النوع من الإدراك وكذلك بقية المدركات المحسوسات يعلمها الله تعالى على ماهى لأنه خالقها قال تعالى(ألا يعلم من خلق)

يقول الله تعالى (يترك) أى الصائم.

(طعامه وشرابه وشهوته) أى شهوة الجماع لعطفها على الطعام والشراب ،ويدل لذلك حديث ابن خزيمة ويدع زوجته من أجلى ،وأصرح منه رواية من الطعام والشراب والجماع ،ويحتمل أنه من عطف العام على الخاص.

(من أجلى، الصيام لى) أى من بين سائر الاعمال أى ليس للصائم فيه حظ أو لم يتعبد به أحد غيرى أو هو سر بينى وبين عبدى يفعله خالصا لوجهى أو أن صفة الصمدانية وهى التنزه عن الغذاء والصوم فيه نوع يوافقها لأن الصائم لا يأكل ولا يشرب فتخلق باسم الصمد .

محمود
08-13-2009, 09:27 PM
الله يبارك فيك يارب على الموضوع المميز

جعله الله في ميزان حسناتك يارب

سلمت يمناك